قوله: (وهو ليس ودام) حصره غير المتصرف فيهما يقتضي أن مراده بالمتصرف ما يعم التصرف التام، والناقص فيدخل فيه زال وأخواتها فإنه ليس لها إلا الماضي والمضارع واسم الفاعل دون غيرها كالمصدر والأمر، وأما ليس ودام فلا يتصرفان أصلاً على الصحيح في دام، وأما يدوم ودم ودائم ودوام فمن دام التامة لكن رجح الصبان أن الناقصة لها المضارع، والمصدر بدليل جعلها صلة لما المصدرية، وادعاء أن هذا المنسبك مصدر التامة، أو اختراع مصدر لم يرد جور وسوء ظن، والباقي تصرفه تام كما بينه الشارح لكن اختلف في اسم المفعول فمنعه قوم منهم أبو علي قال في شرح اللمحة: إن تلميذه أبا الفتح بن جنّي سأله عن قول سيبويه مكون فيه فقال: ما كل داء يعالجه الطبيب، وأجازه آخرون، وعليه فالنائب عن الاسم إما الظرف كما مثل أو ضمير مصدره المفهوم منه نحو مكون قائماً فتلخص أنها ثلاثة أقسام.
قوله: (أخاك) خبر كائناً، واسمه ضمير يعود على من وكائناً خبر ما الحجازية، وتلفه أي تجده.
قوله: (والصحيح أن لها مصدراً) أي فلكان الكون، والكينونة، ولصار الصير والصيرورة، ولبات البيات والبيتوتة، ولظل الظلول، ولأصبح وأمسى وأضحى الإصباح والإمساء والإضحاء.
قوله: (ببذل) الباء سببية متعلقة بساد أي شرف، وكونك مبتدأ، والكاف في محل جر بالإضافة، ورفع من حيث إنها اسم الكون، وإياه خبره من حيث النقصان، ويسير أي سهل خبره من حيث الابتداء، وعليك متعلق به.
قوله: (وما لا يتصرف منها الخ) هذه العبارة في غاية القلاقة لما فيها من التكرار والمناقضة لما مر كما لا يخفى.
قوله: (وفي جميعها) متعلق بأجر وتوسط مفعوله وكل مبتدأ خبره حظر أي منع وسبقه مفعول حظر وهو مصدر ومضاف لفاعله، ودام مفعوله أي وكل النحاة منع أن يسبق دام خبرها.
---