أي به فقيل: الحذف فيه سماعي أيضاً لعدم جر الموصول، وقيل على مذهب الكسائي من أن الحذف تدريجي فحذف الجار أو لا فانتصب الضمير واتصل، ثم حذف وهو منصوب لا مجرور فهو قياسي، وعلى هذا لا يكون هناك حذف شاذ أصلاً لتأنيه في كل حذف. اهـ لكن أنت خبير بأن المبشر به لا يجر إلا بالباء فالمحذوف فيها متعين جزماً، وتقديره يبشر فيه يأباه أن مساق الآية لبيان المبشر به لا لمكان البشارة كما لا يخفى فتخريج الآية على هذا أولى فتأمل والله سبحانه وتعالى أعلم.
المعرف بأداة التعريف
هذا أولى من التعبير بأل لجريانه على كل الأقوال الآتية، ولصدقه بأم عند حمير لكن لا حاجة لإضافتها للتعريف لأن أداة الشيء ما يحصله، والأنسب بباقي المعارف حيث لم يقل فيهن المعرف بالعلمية مثلاً أن يقول ذو الأداة، والمقام يعينها قيل: إن كانت الباء سببية فقوله: أل حرف تعريف تبرع منه لزيادته على الترجمة، أو بمعنى مع فلا زيادة.
قوله: (أو اللام) أو لتنويع الخلاف لا للشك، واللام مبتدأ حذف خبره لدلالة ما قبله أي حرف تعريف. وهكذا كل ما توسط فيه الخبر كزيد قائم وعمرو فإن تأخر الخبر وهو مفرد يصلح لكل من المعطوفين فللأول أو الثاني، أو مخير فيه أقوال فإن صلح لأحدهما فهو له، وخبر الآخر محذوف نحو: زيد وهند قائم أو قائمة. وهذا كله في أو التنويعية لأنها يجب معها المطابقة كالواو كما في المغني، أما التي للشك ونحوه فلا حذف معها لأنها للأحد الدائر كما أفاده يس.
قوله: (فقط) الفاء زائدة لتزيين اللفظ، وقط بمعنى حسب حال من اللام أي حال كونها حسبك أي كافيتك عن طلب غيرها. وقيل: الفاء في جواب شرط مقدر، وقط خبر لمحذوف، أو اسم فعل بمعنى انته أي إذا عرفت ذلك فهي حسبك أو فاتته عن طلب غيرها.
قوله: (فنمط عرفت) أي أردت تعريفه مبتدأ أو صفة، وقل فيه خبر، والنمط مفعول قل لقصد لفظه.
---