قوله: (زحفاً) إما مصدر لأقبلت من معناه، أو حال من التاء أي زاحفاً. وقوله ليست الذي في المغني نسيت من النسيان بدله قال وإنما نسي ثوبه لشغل قلبه بمحبوبته، وجر الآخر ليخفي أثره، ولهذا زحف على الركبتين والبيت لامرىء القيس ثم ضعف الاستشهاد بأن نسيت، وأجر محتملان للوصفية والخبر محذوف أي فمن أثوابي ثوب نسيت الخ وإن كانا خبرين احتمل تقدير الوصف أي فثوب لي نسيت الخ. ا هـ.
قوله: (دعاء) عبر عنه في المغني بكون النكرة في معنى الفعل، وجعله شاملاً للدعاء لشخص كمثال الشارح وعليه: كـ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}
(المطففين:1)
ولما يراد به التعجب كعجب لزيد، والشارح جعل التعجب مستقلاً، وأراد به ما أحسن زيداً. وقد مر أنه داخل في الوصف المعنوي كالتغير الآتي فتدبر.
قوله: (خلفاً عن موصوف) يعبر أيضاً عن هذا بكونها صفة لمحذوف فهما مسوغ واحد لا اثنان وأدرجه الموضح في الوصف لأنه يشمل ما ذكره فيه الصفة، والموصوف نحو: وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ}
(البقرة:223)
أو الموصوف فقط نحو: وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ}
(آل عمران:154)
أو الصفة فقط كحديث «سَوْدَاءٌ وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيمٌ»(3). فسوداء صفة لمحذوف هوالمبتدأ في الحقيقة سوغه الوصف أي امرأة سوداء إلا أنه حذف، وأقيم الوصف مقامه ا هـ وصرح في المغني بأن عده مسوّغاً مستقلاً خلاف الصواب، ويظهر أن منه قول الشاعر:
107 ــــ ثَلاَثٌ كُلُّهُنَّ قَتَلْتُ عَمْداً(2)
أي أشخاص ثلاث، ونحو تميمي عندي أي رجل تميمي.
قوله: (في معنى المحصور) يعلم منه تسويغ المحصور بالأولى، فالمسوغ هو الحصر إلا أنه تارة يكون معنوياً كمثاله، وتارة لفظياً نحو: إنما رجل في الدار، وتنظير المغني فيه إنما هو من حيث تمثيله بإنما في الدار رجل لأن فيه مسوّغاً آخر فتدبر.
---
قوله: (شر أهر الخ) أي شر جعل ذا الناب، وهوالكلب مهراً أي مصوتاً، وهذا مثل لظهور أمارات الشر.