وجرى عليه في الشذور وغيره، وقال في المغني لم يعوّل المتقدمون إلا على حصول الفائدة، ورأى المتأخرون أنه ليس كل أحد يهتدي إلى مواطنها فتتبعوها فمن مقلَّ مخلَّ،، ومن مكثر مورد ما لا يصح، أو معدد لأمور متداخلة. والذي يظهر لي انحصارها في عشرة أمور: تقديم الخبر المختص والوصف والعموم والعمل والعطف وكونها في معنى الفعل، وفي أول الحال، وقد علمت شرح ذلك الثامن: أن يراد بها الحقيقة من حيث هي كتمرة خير من جرادة، ومؤمن خير من كافر. وقد مثل الشارح بهذا الخلف الموصوف فيكون فيه مسوغان، التاسع: كون الخبر من خوارق العادات كبقرة تكلمت، وشجرة سجدت. العاشر: كونها بعد إذا الفجائية كخرجت فإذا رجل بالباب، وزاد الأشموني في خمسة: وقوعها بعد لولا أو لام الابتداء، أو كم الخبرية، أو كونها جواباً، أو مبهمة فهذه خمسة عشر ترك منها شارحنا الثامن والتاسع والعاشر، وزاد عليها اثنين: الحصر والتنويع، وباقي ما ذكره متداخل. ومما يستعمله العرب كون النكرة فاعلاً أو نائبه في المعنى نحو كريم يوفي بوعده، وجارية ضربت وزاد بعضهم كونها في معنى الأمر كوصية لأزواجهم}، ويمكن دخوله في معنى الفعل، أو يؤتى بها للمناقضة كرجل قائم لمن زعم أن امرأة قامت فتبلغ المسوغات نحو العشرين، وقد نظمتها فقلت:
مُسَوغَاتٌ ابتدا منكورُهم صِفَةٌ
عطفُ عُمومٍ وَمَعْنَى الِفِعْلِ مَعَ عَمَلِ
حَصْرٌ وخَرْقٌ وَتَنْوِيعٌ حَقِيقَتُهُ
أَوْ بَدْءُ حالٍ جَوَابٌ للسُّؤالِ يَلي
أَوْ بَعْدَ لَوْلاَ وَكَمْ لاَمَ ابتَداَ وَإذا
تَقْدِيمُ إجبارُهُ الإبهامُ فانْتَهِلِ
كَذَا إِرَادَةُ مَخْصُوصٍ مُنَاقِضَةٌ
أَوْ كَوْنُهُ فَاعِلاً مَعْنًى فَلا تَحِلِ
والله أعلم.
---