واعلم أن المذاهب ثلاثة: مذهب البصريين منع الابتداء بلا اعتماد كما هو صريح الشارح والتوضيح وغيرهما لا جوازه بقبح كما قيل، ومذهب الكوفيين والأخفش جوازه بلا قبح، ومذهب المصنف جوازه بقبح كما صرح به في التسهيل، وذكره الشارح بقوله، وزعم المصنف الخ فكان الأولى حمل المتن عليه بجعل قد كناية عن القبح، والمسوغ للابتداء حينئذٍ عمله في المرفوع، ولا يرد أن شرط العمل عند المصنف الاعتماد لأنه معتمد على المسند إليه، وهو كاف في العمل لأن اعتماده أعم من اعتماد الابتداء كما مر.t وأما الأخفش والكوفيون فلا يشترطون للعمل اعتماداً أصلاً كما في التصريح.
---
قوله: (المثوّب) أي المرجع صوته والمكرر له ليستغيث من ثاب الرجل يثوب ثوباً وثوباناً رجع بعد ذهابه، والمثابة موضع الرجوع مرة بعد أخرى، ومنه قوله تعالى: مَثَابَةً للِنَّاسِ}
(البقرة:125)
وقوله: يا لا صله يا لفلان فوقف على اللام.
قوله: (فخير مبتدأ الخ) ولا يجوز كونه خبراً مقدماً عن نحن لئلا يفصل بين أفعل ومن بأجنبي وهو المبتدأ فهو شاذ من حيث اكتفاؤه بالمرفوع بلا اعتماد، ولرفع الضمير المنفصل بأفعل التفضيل في غير مسألة الكحل إلا أن يؤول بأن خير خبر عن نحن محذوفة، والمذكورة تأكيد للضمير في خير فلا شاهد فيه.
قوله: (بنو لهب) بكسر اللام قبيلة من الأزد عالمون بزجر الطير وعيافته بالفاء، وهي أن يعتبر الطير بأسمائه ومساقطه وأنوائه فيستسعد، أو يتشاءم.
قوله: (فخبير مبتدأ) أي لأنه مفرد لا يخبر به عن الجمع، وهو بنو ورده البصريون بأن فعيلاً بمعنى فاعل يستوي فيه الواحد وغيره كالمصدر فإنه يوازنه كصهيل ونعيق نحو: وَالمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ}
(التحريم:4)
وقوله:
101 ــــ هُنَّ صَدِيقٌ لِلَّذِي لَمْ يَشِبْ(2)