قوله: (حال من الضمير الخ) إنما لم يجعل حالاً من معمول المصدر. وهو العبد نفسه العائد إليه الضمير لئلا يكون الحال من معمولات المبتدإ فيتقدم محلها حينئذ فلا تسد مسده لعدم وقوعها في محله فيفتقر إلى تقديم خبر كما هو رأي الكوفيين أي ضربي العبد مسيئاً موجود فيفوت المقصود من حصر الضرب مثلاً في حال الإساءة، وحينئذ يكون الحذف جائزاً لعدم سد شيء مسده، وإنما لم تجعل كان ناقصة، والمنصوب خبرها لا حالاً مع أن حذف الناقصة أكثر من التامة لوقوع الجملة الاسمية مقرونة بالواو موقعه كالحديث والبيت المارين وهي لا تكون خبراً لها فتدبر.
قوله: (نائب) بالرفع صفة لحال.
قوله: (فلا يكون الخبر الخ) أي بل يجب ذكره، وما حكاه الأخفش شاذ كقولهم حكمك مسمطاً كمحمد أي حكمك لك حال كونه نافذاً، وخرجت فإذا زيد جالساً بناء على أن إذا حرف أما على أنها ظرف فهي الخبر ولا حذف. فلا يقال قياساً على ذلك: ضربي العبد شديداً بل أن قصدت الحالية وجب ذكر الخبر كضربي العبد إذا كان شديداً أو الخبرية وجب الرفع.
قوله: (لا يوصف بأنه مسيء) أي بحسب قصد المتكلم كون المسيء هو العبد لا الضرب، فلو قصد وصف الضرب بها مجازاً عن فاعله، ولا حجر في المجاز تعين رفعه على الخبرية، وكذا يقال في مثال المتن الثاني لأن منوطاً يصلح لجريانه على التبيين بحسب ذاته حقيقة لكن لم يقصد إلا جريانه على الحق فهو غير صالح للخبرية بحسب القصد فقط، وأوضح منهما: ضربي العبد قائماً، و: أكثر شربي السويق ملتوتاً لأن الحال فيهما لا تصلح للخبرية لا بحسب ذاتها ولا في القصد فتدبر.
قوله: (والمضاف إلى هذا المصدر الخ) أي صريحاً كان كما مثله، أو مؤولاً كأخطب ما يكون الأمير قائماً أي أخطب كون الأمير أي أكوانه إذا كان قائماً.
---